تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثقله وراءه، فإن حصل منهم مسير، جاهدهم بأهل تلك القرى، ولا أراد الله أن يفعل ذلك.

فلما تمكنوا من فيصل وأخذوه، وأرسلوه إلى مصر، صار عسكرهم في ذهاب، وعذاب وفساد؛ فأوقع الله الحرب بين السلطان، ومحمد علي، ورد الله الكرة لأهل نجد، فرجعوا كما كانوا أولا، على ما كانوا عليه قبل حرب هذه الدولة، كما قال تعالى في بني إسرائيل: ﴿ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها﴾ [سورة الإسراء آية: 6-7] .

فنسأل الله أن يمن علينا بالإحسان، وينفي عنا أسباب التغييرات، إنه ولينا، وهو على كل شيء قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

والمقصود بما ذكرنا هو الاعتبار، بأن الله حفظ هذا الدين ومن تمسك به، وأيدهم بالنصر على ضعفهم وقلتهم، وأوقع بأسه بهذه الدول على قوتهم وكثرتهم، وأسباب كيدهم.

ثم إن الله تعالى أهلك تلك الدول، بما جرى عليهم من حرب النصارى؛ في بلد الروم، فكل دولة سارت إلى نجد والحجاز، لم يبق منهم اليوم عين تطرف، وكان عددهم لا يحصيه إلا الله تعالى، فهلكوا في حرب النصارى، فصارت العاقبة والظهور، لمن جاهدهم في الله من الموحدين، فجمع الله لهم بعد تلك الحوادث العظيمة من النعم، والعز والنصر، ما لا يخطر بالبال،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٢ · ص ٣٩