تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنواع الذكر داخل في مسمى العبادة ; وقد جمع ابن السني، والنسائي في عمل اليوم والليلة من ذلك طرفا، يبين أن العبادة في أصل اللغة بمعنى الذل والخضوع، كما قال بعضهم 1:

تباري عتاقا ناجيات وأتبعت ... وظيفا وظيفا فوق مور معبد

أي: طريق مذلل قد ذللته الأقدام، مأخوذ من معنى الذل والخضوع، يقال: دنته فدان، أي: ذللته فذل؛ وفي الاصطلاح الشرعي يدخل فيه كل ما يحبه الله ويرضاه، من الأعمال الباطنة والظاهرة، الخاصة والمتعدية، البدنية والمالية ; ولذلك عرفها الفقهاء بأنها: ما أمر الله به شرعا، من غير اطراد عرفي ولا اقتضاء عقلي.

إذا عرف هذا، فالتقوى والعبادة والدين، إذا أفردت ولم تقترن بغيرها، دخل فيها مجموع الدين وسائر العبادات، وإذا اقترنت بغيرها، فسر كل واحد بما يخصه، كالإيمان والعمل الصالح، والإسلام والإيمان، وصدق الحديث، وكالإيمان والصبر، وكالعبادة والاستعانة، وكالتقوى وابتغاء الوسيلة.

فيفسر كل بما يناسبه ويخصه، كما في سورة الأحزاب {إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٢ · ص ٣٧٨