تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد ذلك رجع محمد علي إلى مصر، وبعث الشريف غالب إلى إصطنبول، وأمر ابنه طوسون أن ينزل الحناكية دون المدينة، وأمر العطاس أن يسعى بالصلح بينهم، وبين عبد الله بن سعود، ويسير له من مكة. وأراد الله أن أهل الرس يخافون، لأنهم صاروا في طرف العسكر، واستلحقوا لهم طائفة من المغاربة، وطوسون على الحناكية.

وصار في أولاد سعود نوع من العجلة في الأمور، فأمروا على الرعايا بالمسير إلى الرس، فنزلوا الرويضة، فتحصن أهل الرس بمن عندهم; فأوجبت تلك العجلة أن استفزع أهل الرس أهل الحناكية، فلما جاء الخبر بإقبالهم نصرة لأهل الرس، وارتحل المسلمون يلتمسون من أعانهم من حرب ما بينهم وبين المدينة، فصادفوا خزنة العسكر، فقتلوهم وأخذوا ما معهم.

فهذا مما يسره الله من النصر من غير قصد، ولا دراية، فرجع المسلمون إلى عنيزة، والعسكر نزلوا الشبيبية قريبا منهم، ويسر الله للمسلمين أسبابا أخر، وذلك من توفيق الله ونصره، جهزوا جيشا وخيلا، فأغاروا على جانب العسكر، فخرجوا عليهم فهزمهم الله، وقتل المسلمون فيهم قتلا كثيرا، فألقى الله الرعب في قلوبهم على كثرة من أعانهم، وقوة أسبابهم، وذلك من نصر الله لهذا الدين.

فرجعوا إلى الرس خوفا من هجوم المسلمين عليهم،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٢ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٢ · ص ٣١