وأما قول الصحاف نقلا عن شيخه الدوسري: أما كفروا العلماء؟ أما سفكوا الدماء؟ أما استحلوا المحرمات؟ أما روعوا المسلمين والمسلمات؟ أما أسخطوا رب السماوات؟ أما رجفوا أهل الحرم؟ أما تجاسروا على حجرة النبي صلى الله عليه وسلم؟ فلا أفلح من ظلم.
فالجواب عن هذا، أن يقال: كل عاقل يعرف سيرة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى، يعلم أنه من أعظم الناس إجلالا للعلم والعلماء، ومن أشد الناس نهيا عن تكفيرهم وتنقصهم، وأذيتهم.
بل هو ممن يدين بتوقيرهم وإكرامهم، والذب عنهم، والأمر بسلوك سبيلهم، عملا بقوله تعالى: ﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر﴾ [سورة التوبة آية: 71] الآية، وبقوله تعالى: ﴿والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالأيمان﴾ [سورة الحشر آية: 10] الآية.
وبقوله تعالى: ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون﴾ [سورة يونس آية: 62-63] ، فالإيمان والتقوى هما أصل العلم بالله وبدينه وشرعه، فكيف يظن بمسلم فضلا عن شيخ الإسلام أنه يكفر العلماء؟! سبحانك هذا بهتان عظيم!
والشيخ رحمه الله، لم يكفر إلا من كفره الله ورسوله، وأجمعت الأمة على كفره، كمن اتخذ الآلهة والأنداد لرب