تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما ثناء الصحاف، على مشائخه الستة الذين سماهم، وادعى أنهم من أهل العلم والفضل، وقدمهم على من سواهم، فيقال له: هذه الدعوى، وهذا الثناء، هو بحسب ما عندك وما ظهر لك.

ومن تجاوزت به الغفلة والجهالة، إلى أن يجعل عباد الله الموحدين من أهل الضلالة، الذين يكفرون أهل لا إله إلا الله، ويجعل عباد الأولياء والصالحين الذين يفزعون إليهم بالدعوة من دون رب العالمين، هم أهل لا إله إلا الله، كيف يعرف العلم والإيمان؟! أو يرجع إليه في تحقيق هذا الشأن؟! شعرا:

ما أنت بالحكم الترضى حكومته ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل

وشهادة من لا يعرف العلم أو النحو، أو الهندسة أو الطب مثلا لشخص، بأنه عالم أو نحوي أو مهندس، أو طبيب، شهادة زور، وقول بلا علم; وفي المثل: لا يعرف الفضل إلا ذووه، ولو عرف هذا الرجل الفضل وأهله، والعلم ومحله، لأحجم عن هذا الهذيان; وقد نقل لنا عن بعض هؤلاء الستة، الذين سماهم واختارهم، ما يقتضي - إن صح - بأنه من المعطلة الضالين.

ويقال أيضا: هذه الدعوى قد ادعاها كل أحد لشيخه ومتبوعه، فادعتها الجهمية والقدرية، والخوارج والمعتزلة، والروافض والنصيرية، ونحوهم من كل مبتدع ضال; فكل أحد يدعي أن شيخه وإمامه أولى بالعلم والإيمان من خصومه; والدعاوي المجردة لسنا منها في شيء.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٢ · ص ٢٥٨