تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدعاء غير الله، فهو ممن يكفر أهل القبلة بالذنوب ; وأكثر هؤلاء لا يقتصرون على نسبة أهل التوحيد إلى الخوارج والمبتدعة، بل يصرحون بتكفيرهم، واستحلال دمائهم وأموالهم، والله المستعان.

قال العراقي: ولكنا لا نكفر الناس بهذه الأشياء، لأنا اطلعنا على كتاب الله وسنة رسوله، وكذا وكذا.

فيقال: أبعد الخلق عن كتاب الله وسنة رسوله، هم أهل الاعتقادات الباطلة، وأهل الغلو في الأنبياء والأولياء والصالحين؛ وهم أضل خلق الله عما جاءت به الرسل، ونزلت به الكتب، وإن ورثوا الكتاب ودرسوه؛ فإن الوراثة والدراسة والاطلاع نوع، والعلم به والإيمان والعمل، ومعرفة حقائقه ونصوصه نوع آخر.

قال تعالى: ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا﴾ [سورة الأنعام آية: 25] الآية، وقال: ﴿مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا﴾ [سورة الجمعة آية: 5] الآية. وفي الحديث الذي في وصف الخوارج "يقرؤون القرآن، لا يجاوز حناجرهم؛ هم شر قتلى تحت أديم السماء"، فالعلم والكتاب إذا لم يخلص إلى القلوب، فهو حجة على ابن آدم.

ويقال: كتاب الله وسنة رسوله، وأقوال أهل العلم، صريحة متوافرة متظاهرة، على تكفير من دعا غير الله، وناداه بما لا يقدر عليه إلا الله، قال تعالى: {ولا تدع من دون الله ما

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٢ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٢ · ص ١٩٠