تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الناس وأعمالهم، فما شهد له بالصحة فهو الحق، وماذا بعد الحق إلا الضلال. ونحن نتحقق: أن في أمصار المسلمين كثيرا ينكرون هذه الأمور الشركية، كما قد سمعنا من بعض من لقينا، وبلغنا عن بعض من لم نلق، لكن صارت الغلبة لضدهم، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

وأما قول المعترض: لو أن عبارات العلماء، مثل البيضاوي والقسطلاني وغيرهما، تجدي لديكم شيئا لذكرناها، ولكنها تمحى بلفظة واحدة، وهي أنهم كفار، انتهى.

فهلا ذكر لأصحابه من كلام من ذكر، وغيرهم ما ينشطهم؟ وهو قد غرهم بما افتراه من الكذب على الله، وعلى رسوله، وعلى علماء الأمة؛ فما الذي يمنعه من ذكر الصدق لهم، ليزدادوا يقينا في باطلهم؟!

وأما افتراؤه علينا أننا نكفر علماء المسلمين فهو قد افترى على الله الكذب، وعلى رسوله، وقد قال الله تعالى: ﴿إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله﴾ [سورة النحل آية: 105] . ونحن ندعوا للمسلمين عموما ولعلمائهم خصوصا، فنقول: ﴿ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالأيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم﴾ [سورة الحشر آية: 10] ، ومع ذلك نقول كما أوصونا به: كل يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولهم زلات ; وفي الحديث المشهور: " اتقوا زلة العالم ".

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٢ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٢ · ص ١٧٦