تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته " 1؛ والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

وقول المعترص: ورد في الحديث: "لولا حبيبي محمد، ما خلقت سمائي ولا أرضي، ولا جنتي ولا ناري"، فيقال أولا: هذا حديث باطل؛ هؤلاء الذين صنفوا في معجزاته وفضائله صلى الله عليه وسلم، كصاحب الشفاء وغيره، أين ذهب عنهم هذا الحديث، فلم يذكروه؟ مع أنه لا حجة فيه للمبطل.

ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو خليل الله وحبيبه، وأقرب الناس إليه وسيلة، وأعظمهم عنده منزلة، صلوات الله وسلامه عليه، دائما إلى يوم الدين ; وقد قال الله تعالى: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ [سورة آل عمران آية: 128] والله سبحانه قد بين في كتابة الحكمة من خلق السماوات والأرض وما بينهما، فقال: ﴿الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما﴾ [سورة الطلاق آية: 12] ، فأخبر سبحانه أنه إنما خلق السماوات والأرض، وما احتويا عليه من آياتة وعجائب مصنوعاته، ليستدل بذلك على كمال قدرته وسعة علمه.

وقال: ﴿وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا﴾ [سورة هود آية: 7] ، فنبه على الحكمة في ذلك، وهو: أنه ليبلو عباده أيهم أحسن عملا، وقال: ﴿وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون﴾ [سورة الذاريات آية:

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٢ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٢ · ص ١٦٦