تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصالحين، وإنها وسائل يتقربون بها إلى الله، وهو من الشرك الذي أنكره الله على النصارى، حيث قال: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم﴾ [سورة التوبة آية: 31] .

وقد بين الله هذا التوحيد في كتابه، وحسم مواد الإشراك به، حيث لا يخاف أحد غير الله، ولا يرجو سواه، ولا يتوكل إلا عليه، قال تعالى: ﴿فلا تخشوا الناس واخشون﴾ [سورة المائدة آية: 44] ، وقال: ﴿ولم يخش إلا الله﴾ [سورة التوبة آية: 18] ، وقال: ﴿فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين﴾ [سورة آل عمران آية: 175] ، وقال: ﴿ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون﴾ [سورة النور آية: 52] ، فبين أن الطاعة لله والرسول، وأما الخشية والتقوى فلله وحده ; انتهى ملخصا.

وقال رحمه الله في الرسالة السنية - بعد كلام سبق - فكل من غلا في نبي، أو رجل صالح، وجعل فيه نوعا من الإلهية، مثل أن يقول: كل رزق لا يرزقنيه الشيخ لا أريده.

أو يقول: إذا ذبح شاة باسم سيدي، أو يعبده بالسجود له، أو لقبره، أو يدعوه، مثل أن يقول: يا سيدي فلان اغفر لي، أو ارحمني، أو انصرني، أو أغثني، أو اجبرني، أو توكلت عليك، أو أنا في حسبك، أو أنت حسبي، ونحو هذه الأقوال والأفعال، التي هي من خصائص الربوبية، التي لا تصلح إلا لله، فكل هذا شرك وضلال، يستتاب فإن تاب وإلا قتل.

فإن الله سبحانه إنما أرسل الرسل وأنزل الكتب ليعبد

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٢ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٢ · ص ١٥١