لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون} [سورة الأحقاف آية: 5] .
وقوله تعالى: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾ [سورة الجن آية: 18] ، وقال: ﴿له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه﴾ [سورة الرعد آية: 14] الآية.
فهذه الآيات وأضعاف أضعافها نص في تضليل من دعا من لا يسمع دعاءه، ولا قدرة له على نفعه ولا ضره، ولو قدر سماعه فإنه عاجز؛ فكيف تترك نصوص القرآن الواضحة، وترد لقوله: "يا عباد الله احبسوا! "، مع أنه ليس في ذلك معارضة لما دل عليه القرآن، ولا شبهة معارضة - ولله الحمد -، والله أعلم.
وأما من ادعى أن من قال: لا إله إلا الله، فإنه لا يجوز قتله وإن فعل أي ذنب، ولا قتال الطائفة الممتنعة إذا قالوا هذه الكلمة، فهذا قول مخالف للكتاب والسنة، والإجماع؛ ولو طرد هذا القائل أصله، لكان كافرا بلا شك.
أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ إلى قوله: ﴿فإن تابوا﴾ [سورة التوبة آية: 5] أي: عن الشرك، ﴿وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾ [سورة التوبة آية: 5] ؛ فجعل قتالهم ممدودا إلى إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، بعد الإتيان بالتوحيد ; وقال تعالى: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾ [سورة البقرة آية: 193] أي: شرك، ﴿ويكون الدين كله لله﴾ [سورة الأنفال آية: 39] .