تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصول الدين، التي لا يجوز فيها التقليد عند عامة العلماء.

وقال الله تعالى: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما﴾ [سورة النساء آية: 65] .

ولما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بوقوع الاختلاف الكثير بعده بين أمته، أمرهم عند وجود الاختلاف بالتمسك بسنته، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده، فقال صلى الله عليه وسلم: " إنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا؛ فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ. وإياكم ومحدثات الأمور! فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة " 1.

ولم يأمرنا الله ولا رسوله بالرد عند التنازع والاختلاف إلى ما عليه أكثر الناس، ولم يقل الله ولا رسوله: لينظر كل أهل زمان إلى ما عليه أكثرهم، أي: في زمانهم فيتبعونهم، ولا إلى أهل مصر معين، أو إقليم ; وإنما الواجب على الناس: الرد إلى كتاب الله، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، وما مضى عليه الصحابة رضوان الله عليهم، والتابعون لهم بإحسان.

فيجب على الإنسان الالتفات إلى كتاب الله، وسنة نبيه، وطريقة أصحابه والتابعين، وأئمة الإسلام، ولا يعبأ بكثرة المخالفين بعدهم ; فإذا علم الله من العبد الصدق في طلب

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٢ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٢ · ص ١٠٦