تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكل من بلغه القرآن ودعوة الرسول صلى الله عليه وسلم فقد قامت عليه الحجة قال الله تعالى: ﴿لأنذركم به ومن بلغ﴾ [سورة الأنعام آية: 19] ، وقال تعالى: ﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا﴾ [سورة الإسراء آية: 15] .

وقد أجمع العلماء على أن من بلغته دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم أن حجة الله قائمة عليه. ومعلوم بالاضطرار من الدين: أن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم وأنزل عليه الكتاب ليعبد وحده ولا يشرك معه غيره، فلا يدعى إلا هو، ولا يذبح إلا له، ولا ينذر إلا له، ولا يتوكل إلا عليه، ولا يخاف خوف السر إلا منه.

والقرآن مملوء من هذا، قال الله تعالى: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾ [سورة الجن آية: 18] ، وقال: ﴿له دعوة الحق﴾ [سورة الرعد آية: 14] ، وقال: ﴿ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك﴾ [سورة يونس آية: 106] ، وقال: ﴿فصل لربك وانحر﴾ [سورة الكوثر آية: 2] ، وقال: ﴿وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين﴾ [سورة المائدة آية: 23] ، وقال: ﴿فاعبده وتوكل عليه﴾ [سورة هود آية: 123] ، وقال: ﴿وإياي فارهبون﴾ [سورة البقرة آية: 40] ، وقال: ﴿وخافون إن كنتم مؤمنين﴾ [سورة آل عمران آية: 175] ، وقال: ﴿ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين﴾ [سورة التوبة آية: 18] ، والآيات الواردة في هذا المعنى كثيرة.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٧٢