تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقرآن كله في بيان هذا التوحيد، وما ينافيه من الشرك والتنديد. وفي حديث "ابن مسعود قلت: يا رسول الله، أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك " 1. ولقد أحسن ابن القيم رحمه الله في قوله:

والعلم يدخل قلب كل موفق ... من غير بواب ولا استئذان

ويرده المحروم من خذلانه ... لا تشقنا اللهم بالخذلان

وقال شيخنا: أبو بكر بن غنام رحمه الله تعالى:

نفوس الورى إلا القليل ركونها ... إلى الغي لا يلفى لدين حنينها

فسل ربك التثبيت أي موحد ... فأنت على السمحاء باد يقينها

وغيرك في بيد الضلالة سائر ... وليس له إلا القبور يدينها

وصدق رحمه الله تعالى، فلقد جعلوا عبادة القبور دينا؛ وكم فتن بهذه الشبهات والجهالات من الخلق، ما لا يحصيهم إلا الله، الذين هم كالأنعام السائمة، يطيرون مع كل ريح، ولم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق. اللهم إنا نسألك الثبات على الإسلام، والاستقامة، والاعتصام بحبلك، والاهتداء بهداك، واتباع نبيك محمد صلى الله عليه وسلم.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٥٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٥٤٦