تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول: سياقه أحاديث الخوارج، وتنزيله تلك الأحاديث على المسلمين، وأنهم خوارج. فالجواب: من وجوه:

الأول: أن الخوارج الذين أخبر عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خرجوا في خلافة علي بن أبي طالب، منصرفه من قتال صفين، فأظهروا تكفير الصحابة بما جرى بينهم من القتال، كفروا عليا رضي الله عنه بذلك، فدعاهم إلى الرجوع إلى الحق.

واستدل عليهم ابن عباس رضي الله عنه بقوله تعالى: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما﴾ [سورة الحجرات آية: 9] ، فسماهم مؤمنين مع الاقتتال. وأنكروا التحكيم، وقالوا: لا حكم إلا لله، فناظرهم ابن عباس في ذلك أيضا، واستدل بقوله: ﴿وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها﴾ [سورة النساء آية: 35] ، إلى غير ذلك مما هو مذكور في كتب الحديث والسير. وأجمع الصحابة رضي الله عنهم والتابعون والأئمة أن هؤلاء هم الذين عنى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأحاديث، وأمر بقتالهم، وعرف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنهم هم المعنيون، وظهرت العلامة التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها توجد فيهم، وهو المخدج الذي له ثدي كثدي المرأة، فوجد في القتلى، فسر بذلك علي رضي الله عنه.

وأما أهل هذه الدعوة الإسلامية، التي أظهرها الله

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٥٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٥٣٥