تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بهم، فقد اتخذهم أربابا من دون الله، قال الله تعالى: ﴿ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون﴾ [سورة آل عمران آية: 79-80] .

وقد أخبر تعالى عن عيسى بن مريم، أنه قال: ﴿ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني﴾ [سورة المائدة آية: 117] الآية؛ وفي الآية دليل على أن من مات فلا اطلاع له على الأحياء، ولا علم له بهم، فكيف يدعو من لا يعلم حاله، ولا يدري ما يفعله وما يقوله؟

وقد تقدم في الآيات المحكمات ما يدل على ذلك، وأن المدعو لا يسمع ولا يستجيب; فما هذه التعلقات الشركية التي هي أضل الضلال، وأمحل المحال، إلا من وحي الشياطين، وزخرفة أعداء المرسلين، كما قال تعالى: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الأنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون﴾ [سورة الأنعام آية: 112] .

وكل هذه التعلقات على الأموات والغائبين، هي أعمال الشرك من المشركين، قديما وحديثا؛ وهو شرك قوم

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٥٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٥٠٨