والضابط: أن ما كان يفعل مع الميت، من رفع الأصوات على جنازته، والتبرك به وبتربته، والنذر له، وغير ذلك من الشرك، كالذبائح والنذور التي يقصد بها الميت، حرام، وهي مما أهل به لغير الله، كما صرح به القرآن، قال الله تعالى: ﴿حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به﴾ [سورة المائدة آية: 3] .
وقد تضمنت هذه الأفعال التي ذكرت، الشرك والبدع، والغلو في الدين، وخالف أهلها، وصادموا ما بعث الله به رسله، وأنزل به كتبه، من إخلاص العبادة بجميع أنواعها لله تعالى، وتوجيه الوجه والقلب إلى الله تعالى، بجميع الإرادات الشرعية، والأحوال الدينية.
وقد أبطل الله في كتابه التعلق على غيره، كائنا من كان، قال الله تعالى: ﴿ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير﴾ [سورة الحج آية: 62] ، وقال تعالى: ﴿ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين﴾ [سورة يونس آية: 106] .
وقال تعالى: {ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد