تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون} [سورة يوسف آية: 38] ، فبين أن ملة آبائه نفي الشرك، والبراءة منه، وأن أكثر الناس ليسوا على تلك الملة، ثم بين التوحيد الذي هو إخلاص العبادة لله وحده، بقوله: ﴿إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه﴾ [سورة يوسف آية: 40] الآية.

وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم أهل الكتاب وغيرهم، إلى معنى لا إله إلا الله، قال تعالى: ﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون﴾ [سورة آل عمران آية: 64] .

فأصل الملة دين الإسلام، ومعنى لا إله إلا الله في هاتين الكلمتين ﴿ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا و﴾ [سورة آل عمران آية: 64] ، وقوله: ﴿ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله﴾ [سورة آل عمران آية: 64] . فهذا المنهي عنه، هو الواقع من كثيرين، اتخذوا بعضهم من الأموات أربابا من دون الله، يدعونهم، ويرجونهم، ويستغيثون بهم في المهمات، ويرغبون إليهم في كشف الكربات؛ هذا وهم رفات أموات، لا يسمعون، ولا يستجيبون.

ولما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين إلى أن يقولوا: لا إله إلا الله، أخبر تعالى: ﴿إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون أإنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون﴾ [سورة الصافات آية: 35-36] . فترك الآلهة والبراءة من

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٤٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٤٨٩