تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتأمل قول العلامة ابن القيم، رحمه الله: فالأكبر لا يغفره إلا الله إلا بالتوبة منه، وهو الشرك الذي تضمن تسوية آلهة المشركين برب العالمين كما هو حال مشركي العرب، بل كلهم يحبون معبوداتهم، ويعظمونها، ويوالونها من دون الله ... إلى قوله: وقد شاهدنا هذا نحن وغيرنا منهم جهرة ... إلى قوله:

وهكذا كان عباد الأصنام سواء، قال الله تعالى حاكيا عن أسلاف هؤلاء المشركين: ﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ [سورة الزمر آية: 3] ، ثم شهد عليهم بالكذب والكفر، وأخبر أنه لا يهديهم، فقال: ﴿إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار﴾ [سورة الزمر آية: 3] .

إلى قوله: وترى المشرك يكذب حاله وعمله قوله، فإنه يقول: لا نحبهم كحب الله، ولا نسويهم بالله، ثم يغضب لهم، ولحرماتهم إذا انتهكت، أعظم مما يغضب لله، وإذا ذكرت له الله وحده وجردت له توحيده، لحقته وحشة وضيق، وحرج ... إلى آخر ما تقدم من كلامه؛ وهذا هو الواقع من كثير من أهل هذه الأزمنة، فتأمله جملة جملة.

وقوله: ولكن أكثر الناس لا يشعر بدخول الواقع تحته، وتضمنه له ... إلخ. والمقصود: بيان ما كان عليه شيخ الإسلام، وإخوانه من أهل السنة والجماعة من

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٤٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٤٦٣