تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله، فلا يشبه بيت المخلوق ببيت الخالق.

كل هذا لتحقيق التوحيد، الذي هو أصل الدين ورأسه، الذي لا يقبل الله عملا إلا به، ويغفر لصاحبه، ولا يغفر لمن تركه، كما قال تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما﴾ [سورة النساء آية: 48] ؛ ولهذا كانت كلمة التوحيد، أفضل الكلام وأعظمه، انتهى.

قلت: فلم يبق- بحمد الله- لمرتاب حجة في كلام العلماء، بعد هذا التفصيل والإيضاح والبيان، وما أحسن ما قال العلامة ابن القيم، رحمة الله تعالى:

والعلم يدخل قلب كل موفق ... من غير بواب ولا استئذان

ويرده المحروم من خذلانه ... لا تشقنا اللهم بالخذلان

[ذكر أجناس ما يتاب منه]

وله رحمه الله تفصيل حسن، في "مدارج السالكين" في ذكر أجناس ما يتاب منه، وهي: اثنا عشر جنسا، مذكورة في كتاب الله عز وجل: الأول: الكفر، والثاني: الشرك; فأنواع الكفر خمسة: كفر تكذيب، وكفر استكبار وإباء مع التصديق، وكفر إعراض، وكفر شك، وكفر نفاق; وبين هذه الأنواع ثم قال.

وأما الشرك، فهو نوعان: أكبر وأصغر؛ فالأكبر لا يغفره الله إلا بالتوبة منه، وهو أن يتخذ من دون

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٤٥٥