تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأعمالهم؟! وهذا مما يبطل الاستمداد بغير الله تعالى.

وقد تقدم أن الاستمداد طلب المدد، لا يكون إلا بالقلب واللسان والأركان، وهذا هو الشرك في العبادة، كما قال تعالى: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾ [سورة الجن آية: 18] ، وقال: ﴿ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون﴾ [سورة المؤمنون آية: 117] .

فتبين أن الاستمداد بغير الله كفر بالله، وفيه الوعيد الشديد بنفي الفلاح؛ ونفي الفلاح يدل على أن هذا الكافر لا تنفعه شفاعة شافع، ولا ينفعه نافع في دنياه ولا أخراه، كما قال تعالى عن صاحب يس: ﴿أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون إني إذا لفي ضلال مبين إني آمنت بربكم فاسمعون﴾ [سورة يس آية: 23-24-25] .

وهذا القدر الذي ذكرناه من الأدلة والبراهين، كاف في إبطال حجة هذا المستمد الملحد المشرك؛ والحمد لله على بيان الحق وظهوره، وزهوق الباطل واضمحلاله، وبالله التوفيق.

ثم إن هذا الملحد يقول: إنه قادري; يعني: أنه على طريقة عبد القادر الجيلاني؛ وهذه النسب ابتدعها جهال الصوفية، ما أنزل الله بها من سلطان، بل هي من محدثات الأمور التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم أمته، كما قال: " وإياكم

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٤٢٦