تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تخفى على من صحت بصيرته; وأما أعمى البصيرة فلا يبصر.

وكلما كادهم عدو، ورام هلاكهم، أهلكه الله؛ فما زالوا- بحمد الله- ظاهرين بهذه الدعوة، التي خصهم الله بالسبق إلى قبولها، ونصرتها إلى يومنا هذا ﴿فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم﴾ [سورة الجاثية آية: 36-37] .

ولله در الشيخ حسين بن غنام، حيث قال: لما ظهرت له أنوار التوحيد، أظهر ذلك في شعره ونثره، وأجاب محمد بن فيروز في هجوه وسبه; ومنظومته موجودة في تأريخه، فمن قوله رحمه الله:

نفوس الورى إلا القليل ركونها ... إلى الغي لا يلفى لدين حنينها

فسل ربك التثبيت أي موحد ... فأنت على السمحاء باد يقينها

وغيرك في بيد الضلالة سائر ... وليس له إلا القبور يدينها

وأنت بمنهاج الشريعة سالك ... وسنة خير المرسلين تبينها

قلت: ولا يخفى على ذوي البصائر، أن من أعظم الجهل، وأبين الكذب، وأبعد الضلال: جحود من جحد أنه ليس في هذه الأمة كافر ولا مشرك، ولا مبتدع، ولا فاسق، ولا ظالم؛ والقرآن كله من أوله إلى آخره، يخبر عن الكفار، والمشركين، والمنافقين، والفاسقين والظالمين.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٤٠٩