تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عباده أنكروا على شيخنا رحمه الله تعالى، لما دعا الناس في القرن الثاني عشر، إلى ما دعت إليه الرسل: ﴿أن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره﴾ [سورة المؤمنون آية: 32] ﴿أن لا تعبدوا إلا الله﴾ [سورة هود آية: 26] ، ﴿الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبيرألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير﴾ [سورة هود آية: 1-2-3] . فالوقت الذي صارت دعوة الرسل فيه عند أهله منكرا، فالإسلام فيه قد بلغ في الغربة إلى غايتها ومنتهاها.

وقد دل القرآن العزيز، على أن الكفار الذين جحدوا هذا التوحيد، كانوا يعرفون ما دعاهم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال لهم: " قولوا لا إله إلا الله " 1، قال تعالى: ﴿إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون أإنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون﴾ [سورة الصافات آية: 35-36] ؛ فعرفوا أن معناها: ترك عبادة الآلهة التي كانوا يعبدونها من دون الله.

وقد أخبر تعالى عن قوم هود، أنهم أجابوه لما قال لهم: ﴿اعبدوا الله ما لكم من إله غيره﴾ [سورة الأعراف آية: 59] ، ﴿قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده﴾ [سورة الأعراف آية: 70] ، وقوله تعالى: ﴿واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه ألا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم﴾ [سورة الأحقاف آية: 21] .

فتبين بهذه الآيات، وجميع ما في القرآن أن الدعوة

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٤٠٣