تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كانوا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وكانوا معه في الحضر والسفر، يشهدون أن لا إله إلا الله بألسنتهم، ويصلون، وينفقون، فلم ينفعهم ذلك، لعدم إيمانهم بما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم من الهدى والعلم; ولا ريب أنهم لم يكونوا من خير أمة أخرجت للناس، بل هم من شرار الأمة.

وذكر العماد بن كثير، رحمه الله تعالى، في تفسير سورة براءة، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: "بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربعة أسياف، سيف للمشركين ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [سورة التوبة آية: 5] ، وسيف للكفار، أهل الكتاب ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾ [سورة التوبة آية: 29] وسيف للمنافقين: ﴿جاهد الكفار والمنافقين﴾ [سورة التوبة آية: 73] وسيف للبغاة: ﴿فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله﴾ " [سورة الحجرات آية: 9] قال رحمه الله: وهذا يقتضي أنهم يجاهدون بالسيوف، إذا أظهروا النفاق، وهو اختيار ابن جرير.

قلت: وأحسب أن هذا الرجل الذي أورد الشبهة، قد ظهرت مشابهته للمنافقين، في كراهته أهل الأمر بالمعروف، وعداوته لهم وموالاته لأهل الإلحاد،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٣٨١