تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا} [سورة النساء آية: 84] .

فأوجب تعالى أن يقاتلوا لكفرهم، فقال تعالى: ﴿وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة﴾ [سورة التوبة آية: 36] ، وقال تعالى: ﴿الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم﴾ [سورة محمد آية: 1] إلى قوله: ﴿فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق﴾ [سورة محمد آية: 4] ، إلى غير ذلك من الآيات.

وكل من دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى التوحيد من قريب أو بعيد، فهم من أمته الذين أرسل إليهم، كما قال تعالى: ﴿هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير﴾ [سورة التغابن آية: 2] ، وقال تعالى: ﴿يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين﴾ [سورة البقرة آية: 26] ، والمراد من بعث النبي صلى الله عليه وسلم إليهم. فإذا كان الأمر كذلك، فلا يخلو صاحب هذه الشبهة من أحد أمور ثلاثة: إما أن يقول: إن الذين سماهم الله كفارا ومشركين ومنافقين، وأمر نبيه والمؤمنين بقتالهم، ليسوا من أمة محمد؛ وهذا لا يقوله إلا جاهل، أو مكابر معاند.

الأمر الثاني: أن يقول: إن الكفار والمنافقين والمبتدعة من هذه الأمة كلهم من خير أمة أخرجت للناس; فهذا من أبين البطلان، وأعظم الضلال، لعدم الإيمان

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٣٧٤