تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحيي ولا يميت، إلا الله؛ وهذا قد أقر به المشركون، لكنهم جحدوا توحيد الإلهية، الذي هو مدلول كلمة الإخلاص؛ فإنها تنفي إلهية كل من سوى الله، وتثبت الإلهية لمن لا يستحقها غيره، وهو الله تعالى; والإله هو المألوه بالعبادة، فمن صرف شيئا من العبادة لغير الله فقد اتخذه إلها.

وأفراد العبادة كثيرة; منها الدعاء والرجاء، والإنابة والخشية، والرغبة والرهبة، والخوف والتوكل وغير ذلك من أنواع العبادة بالقلب والجوارح؛ وتلك الأنواع وغيرها لا يصلح منها شيء لغير الله.

وكلمة الإخلاص: دلت على قصر العبادة بأنواعها على الله، ونفيها عما سواه، كما قال تعالى.: ﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدينوجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون﴾ [سورة الزخرف آية: 26-27-28] .

فمن أنكر هذه القواعد التي وضعها شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب قدس الله روحه، فقد كفر بما تضمنته من أدلة أصول الدين، التي تضمنتها آيات القرآن المحكمات وصحيح الأحاديث؛ وذلك هو الدين القيم، كما قال تعالى: {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٣٦٧