ربك ليقولن إنا كنا معكم أوليس الله بأعلم بما في صدور العالمين وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين} [سورة العنكبوت آية: 10-11] .
فتأمل ما ذكره المفسرون في معنى هذه الآيات، وكان يمنعني من سياق كلامهم، وجوده وشهرته، مع أن قصدي الاختصار. ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفر من كفر من العرب، ولم يتركوا قول لا إله إلا الله، ومنهم بنو حنيفة، كفروا بتصديقهم مسيلمة في كذبه؛ وقصة عمر مع أبي بكر رضي الله عنهما مشهورة، في الصحاح، والسنن، والمسانيد.
وتأمل قول الله تعالى: ﴿ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون?لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾ [سورة التوبة آية: 65-66] ؛ وسبب نزولها، وفيمن نزلت، مشهور في كتب التفسير والحديث. وكان أولئك النفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، يصلون، وينفقون، ويجاهدون، فكفرهم الله تعالى بما قالوه. وكذلك قوله تعالى: ﴿يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم﴾ [سورة التوبة آية: 74] الآية، وسبب نزولها، ومن نزلت فيهم، معروف، لا يحتاج إلى أن نذكره.
وقوله تعالى: {ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله