تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا الله، ولا يرجى ولا يتوكل إلا عليه، وأمثال ذلك من أنواع العبادة، أنكرته قلوبهم وألسنتهم.

فليتأمل الناصح لنفسه ما قرره الله في كتابه من أدلة التوحيد، كقوله تعالى: ﴿فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون﴾ [سورة الزوم آية: 30-31-32] . ومنهم المنافقون، وقد كانوا مع المسلمين، ويقولون لا إله إلا الله، ويشهدون أن محمدا رسول الله، ويصلون ويزكون، ويصومون، ويجاهدون مع المسلمين، ولم يظاهروا عليهم عدوا؛ ومع هذا وغيره، أكذبهم الله لما جاءوا رسوله صلى الله عليه وسلم وقالوا: نشهد إنك رسول الله، وأكدوا لشهادتهم بالمؤكدات: إن واللام، فقال الله عز وجل: ﴿والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون﴾ [سورة المنافقون آية: 1-2-3] . ووجه الدلالة من هذه الآيات: أن شهادتهم وأعمالهم لم تنفعهم، مع قيام المنافي لذلك< فإنهم قام بهم من الجهل والشك، والريب وغير ذلك، ما صاروا به كفارا في

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٣١٢