تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشركاء، وقد قال تعالى: ﴿فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون﴾ [سورة البقرة آية: 22] ، فذكرها مجموعة، لكثرة أفرادها في الخارج، وقال: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله﴾ [سورة البقرة آية: 165] ، فذكرها بصيغة الجمع، يدل على كثرة إفرادها، وقال تعالى: ﴿فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾ [سورة البقرة آية: 256] ، وقال: ﴿والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها﴾ [سورة الزمر آية: 17] .

وهذه الآيات: تدل على أن المعبودات، التي تعبد من دون الله كثيرة، من الطواغيت، وغيرها، كقوله في آيه البقرة: ﴿والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات﴾ [سورة البقرة آية: 257] ، وكقوله: ﴿وجعلوا لله شركاء الجن﴾ [سورة الأنعام آية: 100] ؛ ولا ريب أن الجن لهم وجود في الخارج، وقوله: ﴿أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله﴾ [سورة الشورى آية: 21] .

فدلت هذه الآيات على أن لهذه المعبودات أفرادا كثيرة، وكلها منتفية بلا إله إلا الله، ما قال تعالى: ﴿أم اتخذوا من دونه آلهة قل هاتوا برهانكم هذا ذكر من معي وذكر من قبلي بل أكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون﴾ [سورة الأنبياء آية: 24] وهذا واضح- بحمد الله- فبطل ما اختلق الفيلسوف، وتبين به إلحاده في التوحيد، الذي بعث الله به رسوله، وأنزل به كتبه ﴿فاعتبروا يا أولي الأبصار﴾ [سورة الحشر آية: 2] .

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٢٩٤