تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كاللات والعزى ومناة، والأصنام التي كانت حول الكعبة كما تقدم. وقد قال تعالى: ﴿أفرأيتم اللات والعزى﴾ [سورة النجم آية: 19] إلى قوله: ﴿إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان﴾ [سورة النجم آية: 23] ؛ أيشك أحد بعد هذا أنها موجودة تعبد من دون الله؟ بل لا يشك مسلم، ولا مشرك في وجودها، وأن قريشا وغيرهم يعبدونها.

الوجه الرابع: أن الله تعالى، قال: ﴿إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم قال يا قوم إني لكم نذير مبين أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون﴾ [سورة نوح آية: 1-2-3] ، فأجابوا ردا عليه، فيما دعاهم إليه: ﴿وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا﴾ [سورة نوح آية: 23] ؛ ومعلوم عند العلماء قاطبة، بل وعند العامة، أنها أسماء رجال صالحين، صورها قومهم أصناما على صورهم، وسموها بأسمائهم، فآل بهم الأمر إلى أن عبدوها؛ وهي موجودة في الخارج، لا يشك في وجودها أحد، ولا ريب أنها منتفية بكلمة الإخلاص، لا إله إلا الله. وهذه الأصنام استخرجها عمرو بن لحي الخزاعي، الكاهن، لما كان واليا على مكة قبل قريش، وفرقها في العرب؛ فعبدوها كما عبدها قوم نوح، كما ذكره البخاري في صحيحه.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٢٧٦