التوحيد، ونهوهم عن الإشراك في العبادة، قال تعالى: {أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون [سورة الصافات آية: 95-96] انتهى.
ثم قال الناقل: ومصداق إجماع الأنبياء، قوله تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ [سورة الأنبياء آية: 25] بعد قوله تعالى: ﴿أم اتخذوا من دونه آلهة قل هاتوا برهانكم هذا ذكر من معي وذكر من قبلي بل أكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون﴾ [سورة الأنبياء آية: 24] .
وقوله تعالى: ﴿ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون﴾ [سورة النحل آية: 2] ، وقوله تعالى: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت﴾ [سورة النحل آية: 36] ، وقال تعالى: ﴿واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون﴾ [سورة الزخرف آية: 45] إلى أن قال:
فإثبات الألوهية له تعالى على وجه الانحصار، فرع على أصل ثبوتها له تعالى، وأصل ثبوتها له تعالى، فرع على ثبوته تعالى في نفسه؛ بل أصل ثبوت الألوهية له تعالى أيضا على ما يقتضيه دلالة هذا الكلام لغة، أمر مسلم الثبوت مفروغ منه، لا نزاع فيه.
وإنما النزاع أي مع المشركين في قصر الألوهية عليه تعالى؛ فالموحد يخصها به، فيقول: لا إله إلا الله، والمشرك ينكر