تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله} [سورة البقرة آية: 165] . وقد تقدم كلام العلامة ابن القيم، رحمه الله تعالى، على هذه الآية العظيمة.

وقال تعالى: ﴿وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم﴾ [سورة القصص آية: 64] ، وقال تعالى: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾ [سورة التوبة آية: 31] ، وقال: ﴿أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء﴾ [سورة الكهف آية: 102] ؛ وهذا في القرآن كثير.

فصارت تطلق عليها هذه الأوصاف، بجعل عابديها، واتخاذهم لها كذلك، بعبادتهم وإرادتهم، كما تقدم بيانه في هذه الآيات، كما في قوله تعالى: ﴿واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون﴾ [سورة يس آية: 74] ﴿واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا﴾ [سورة مريم آية: 81] ؛ فصارت آلهة بالفعل، والاتخاذ والإرادة، والقصد.

واستشهد العلماء على ذلك، بقول رؤبة بن العجاج:

لله در الغانيات المده ... سبحن واسترجعن من تأله

أي: من تعبد; وتقدم كلام صاحب القاموس، على هذا المعنى، وقرأ ابن عباس، رضي الله تعالى عنهما: ﴿ويذرك وآلهتك﴾ [سورة الأعراف آية: 127] أي: عبادتك قال: لأنه كان يعبد؛ وتقدم تقرير هذا في كلام العلماء، وهذا يبين أن كل معبود إله، حقا كان أو

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٢٥٨