فإذا كان الكلام في بيان معنى لا إله إلا الله، فإن الله تعالى هو الذي تولى بيانه في مواضع من كتابه، وأجمعت عليه الرسل من أولهم إلى آخرهم، كما قال تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ [سورة الأنبياء آية: 25] .
بل القرآن كله في بيان معناها، كما قال تعالى: ﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون﴾ [سورة الزخرف آية: 26-27-28] أي: إليها من البراءة من عبادة كل معبود سوى الله.
وإخلاص العبادة له، كقول إمام الحنفاء عليه الصلاة والسلام، في هذه الآية: ﴿فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها﴾ [سورة البقرة آية: 256] ، وهي لا إله إلا الله.
وقال تعالى: ﴿والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله﴾ [سورة الزمر آية: 17] ، والطاغوت: الشيطان، وما زينه للمشركين من عبادة معبوداتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله تعالى، كأصنام قوم نوح، وأصنام قوم إبراهيم، واللات والعزى ومناة، وما لا يحصى كثرة في العرب والعجم وغيرهم.
وهي موجودة في الخارج معينة معلومة الوجود،