شاء الله} [سورة الأعراف آية: 188] .
وقال تعالى: ﴿أإنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد﴾ [سورة الأنعام آية: 19] الآية، وقال: ﴿ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا﴾ [سورة آل عمران آية: 80] الآية. فهذا ما أمر الله نبيه أن يبلغه الأمة ليؤمنوا به، ويعرفوا لربهم حقه من إخلاص العبادة له وحده؛ وتبرأ من شرك المشركين في هذه الآيات، ونحوها فأبى الظالمون إلا كفورا.
ولما نزل عليه صلى الله عليه وسلم: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ [سورة الشعراء آية: 214] ، "صعد الصفا، وقال: " يا معشر قريش "، أو كلمة نحوها، " اشتروا أنفسكم. لا أغني عنكم من الله شيئا، يا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أغني عنك من الله شيئا. ويا فاطمة بنت محمد، سليني من مالي ما شئت، لا أغني عنك من الله شيئا "" 1.
فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه لا ينجي المرء من عذاب الله، إلا الإيمان بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من توحيده، وطاعته، وترك ما نهاهم عنه من الشرك بالله، في الأقوال، والأعمال الباطنة والظاهرة.
والقرآن كله يدل على ذلك، قال تعالى: ﴿ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا﴾ [سورة غافر آية: 12] الآية؛ فقصر الدعاء على نفسه، كسائر أنواع