تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع} [سورة الأنعام آية: 51] .

وأخبر سبحانه أنه ليس للعباد شفيع من دونه؛ بل إذا أراد سبحانه رحمة بعبده أذن هو لمن يشفع فيه، كما قال تعالى: ﴿ما من شفيع إلا من بعد إذنه﴾ [سورة يونس آية: 3] ، وقال: ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ [سورة البقرة آية: 255] . فالشفاعة بإذنه، ليست شفاعة من دونه، ولا الشافع شفيع من دونه، بل يشفع بإذنه; والفرق بين الشفيعين كالفرق بين الشريك، والعبد المأمور.

فالشفاعة التي أبطلها: شفاعة الشريك؛ فإنه لا شريك له، والتي أثبتها: شفاعة العبد المأمور الذي يشفع، ولا يتقدم بين يدي مالكه حتى يأذن له، ويقول: اشفع في فلان؛ ولهذا كان أسعد الناس بشفاعة سيد الشفعاء يوم القيامة: أهل التوحيد الذين جردوا التوحيد، وخلصوه من تعلقات الشرك وشوائبه؛ وهم الذين ارتضى الله سبحانه.

قال تعالى: ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ [سورة الأنبياء آية: 28] ، وقال تعالى: ﴿يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا﴾ [سورة طه آية: 109] ، فأخبر: أنه لا تحصل يومئذ شفاعة تنفع، إلا بعد رضى قول المشفوع

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٢٠٨