تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلام، وعاد المنكر معروفا والمعروف منكرا، فنشأ على هذا الصغير وهرم عليه الكبير؟

وأما قوله: إذ هي مهبط الوحي، ومنبع الإيمان.

فالجواب، أن نقول: مهبط الوحي في الحقيقة قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: ﴿نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين﴾ [سورة الشعراء آية: 193-194] ، وقال تعالى: ﴿بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم﴾ [سورة العنكبوت آية: 49] ؛ فهذا محل الوحي ومستقره; وقوله: ومنبع الإيمان; الإيمان: ينزل به الوحي من السماء، لا ينبع من الأرض، ومحله قلوب المؤمنين. وهذه السور المكية التي في القرآن معلومة، نزلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأكثر من في مكة المشركون، وفيها ذمهم والرد عليهم، كقوله: ﴿وكذب به قومك وهو الحق﴾ [سورة الأنعام آية: 66] ، وقال: ﴿وهم ينهون عنه وينأون عنه﴾ [سورة الأنعام آية: 26] ، وقوله: ﴿فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾ [سورة الأنعام آية: 33] ، ونحو هذه الآيات كما في "فصلت" و "المدثر" وغيرهما.

ثم هاجر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة، وأهل الشرك لم يزالوا بها، ومنعوا رسول الله وأصحابه من دخولها - بالوحي - وقاتلوهم ببدر، وأحد، والخندق، وهم كانوا

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ١٧٩