تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقدرية في أيام ابن عمر، وابن عباس، وأكثر الصحابة موجودون; ومن دعاتهم: معبد الجهني، وغيلان القدري الذي قتله هشام بن عبد الملك; وكذلك الغلاة في علي، الذين خد لهم علي الأخاديد، وحرقهم بالنار; ومنهم المختار بن أبي عبيد، الذي قتله مصعب بن الزبير، ادعى النبوة وتبعه خلق.

ثم ظهرت فتنة الجهمية، وأول من أظهرها الجعد بن درهم، قتله خالد بن عبد الله القسري; والصحابة رضي الله عنهم والتابعون والأئمة، متوافرون وقت ظهور مبادئ هذه البدع، لم يلحقهم من ضلال هذه الفرق شناعة، ولا غضاضة; لأنهم متمسكون بالكتاب والسنة منكرون لما خالف الحق.

وصح من حديث أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يأتي على الناس زمان، إلا والذي بعده شر منه، حتى تلقوا ربكم " سمعته من نبيكم.

وظهرت بدعة جهم بن صفوان، في زمن أبي حنيفة، وأنكرها وناظرهم، وانتشرت في زمن الإمام أحمد رحمه الله، والفقهاء، وأهل الحديث; وامتحن الإمام أحمد، فتمسك بالحق وصبر.

وصنف العلماء رحمهم الله المصنفات الكبار، في الرد على الجهمية القائلين بخلق القرآن، المعطلين لصفات

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ١٧٥