تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} [سورة الزمر آية: 3] .

فطلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم وغيره بعد وفاته، وبعده عن الداعي، لا يحبه الله تعالى، ولا يرضاه، ولا رسوله صلى الله عليه وسلم؛ وهو التوسل الذي ذكره العلامة ابن القيم، وشيخه، وصرحا بأنه شرك.

وللعلامة "ابن القيم" أبيات في المعنى، وهي قوله:

والشرك فهو توسل مقصوده ال ... زلفى من الرب العظيم الشان

بعبادة المخلوق من حجر ومن ... بشر ومن قبر ومن أوثان

والناس في هذا ثلاث طوائف ... ما رابع أبدا بذي إمكان

إحدى الطوائف مشرك بإلهه ... فإذا دعاه دعا إلها ثان

هذا وثاني هذه الأقسام ذ ... لك جاحد يدعو سوى الرحمن

هو جاحد للرب يدعو غيره ... شركا وتعطيلا له قدمان

هذا وثالث هذه الأقسام خي ... ر الخلق ذاك خلاصة الإنسان

يدعو إله الحق لا يدعو ولا ... أحدا سواه قط في الأكوان

يدعوه في الرغبات والرهبات وال ... حالات من سر ومن إعلان

وقد أنكر الله ذلك الدعاء، على من زعم في الرسل والملائكة، وذلك كما قال تعالى: ﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا﴾ [سورة الإسراء آية: 56] .

قال طائفة من السلف: كان أقوام يدعون المسيح، وأمه، وعزيرا، والملائكة; فأنكر الله ذلك، وقال:

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ١٥٨