تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أكمل السبعة من الأموات; هذا يقول: هذا ولي له شفاعة، وهذا صالح كذلك، وقد قال تعالى: ﴿لينذر يوم التلاق يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار﴾ [سورة غافر آية: 15-16] إلى قوله: ﴿ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع﴾ [سورة غافر آية: 18] . أي ظلم أعظم من الشرك بالله؟ ودعوى الشريك في الملك والتصرف؟ وهذا غاية الظلم.

قال شيخ الإسلام، رحمه الله في معنى قوله تعالى: ﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهيرولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له﴾ [سورة سبأ آية: 22-23] : نفى الله عما سواه كل ما يتعلق به المشركون؛ فنفى أن يكون لغيره ملك أو قسط منه، أو يكون عونا لله، ولم يبق إلا الشفاعة؛ فبين أنها لا تنفع إلا لمن أذن له الرب; فالشفاعة التي يظنها المشركون منتفية، كما نفاها القرآن.

وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يأتي فيسجد لربه ويحمده، لا يبدأ بالشفاعة أولا، ثم يقال له: ارفع رأسك، وقل تسمع، واسأل تعطه، واشفع تشفع; وقال له أبو هريرة رضي الله عنه: " من أسعد الناس بشفاعتك؟ قال: من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه " 1؛ فتلك الشفاعة لأهل الإخلاص

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ١٥٣