تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى: ﴿وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين﴾ [سورة الأنعام آية: 59] ، وقال تعالى: ﴿قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله﴾ [سورة النمل آية: 65] .

والآيات في هذا المعنى كثيرة تفوت الحصر؛ وكل هذه الأمور من خصائص الربوبية والألوهية، التي بعث الله رسله، وأنزل كتبه، لبيانها واختصاصها لله سبحانه، دون كل من سواه.

وقال تعالى: ﴿عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول﴾ [سورة الجن آية: 26-27] ، كقوله في آية الكرسي: ﴿ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء﴾ [سورة البقرة آية: 255] ؛ فقد أطلع من شاء من أنبيائه ورسله، على ما شاء من الغيب، بوحيه إليهم.

فمن ذلك ما جرى من الأمم السالفة، وما جرى عليهم، كما قال تعالى: ﴿تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا﴾ [سورة هود آية: 49] ، وكذلك ما تضمنه الكتاب والسنة، من أخبار المعاد والجنة والنار ونحو ذلك، أطلع الله عليه رسوله، والمؤمنون عرفوه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وآمنوا به.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ١٣٥