رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} [سورة النحل آية: 36] . انتهى المقصود.
وقال رحمه الله، في تفسير قوله: ﴿ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله﴾ [سورة آل عمران آية: 79] الآية: قال محمد بن إسحاق: حدثنا محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال أبو رافع القرظي، حين اجتمعت الأحبار من اليهود والنصارى من أهل نجران عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الإسلام: أتريد يا محمد أن نعبدك، كما عبدت النصارى عيسى ابن مريم؟ فقال رجل من أهل نجران - يقال له الرئيس -: أو ذاك منا يا محمد، وإليه تدعونا؟ أو كما قال; فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "معاذ الله أن نعبد غير الله، أو نأمر بعبادة غير الله، وما بذلك بعثني، ولا بذلك أمرني" أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
فأنزل الله عز وجل في ذلك: ﴿ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله﴾ [سورة آل عمران آية: 79] إلى قوله: ﴿بعد إذ أنتم مسلمون﴾ . قوله: ﴿ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله﴾ [سورة آل عمران آية: 79] أي: ما ينبغي لبشر آتاه الله الكتاب والحكم والنبوة أن يقول للناس: اعبدوني من دون الله، أي مع الله.