تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطفايس والكلام الفاسد؛ فإن بينوا حجة صحيحة عن الله ورسوله، أو عن العلماء تفسد كلامكم، وإلا تبعت أمر الله ورسوله، واعتقدت كفر الطاغوت ومن عبدهم، وتبرأت منهم. فإن كنت قلت هذا، فهو كلام حسن، وفقك الله لطاعته.

ولا يخفاك أني أعرض هذا من سنين على أهل الأحساء وغيرهم، وأقول: كل إنسان أجادله بمذهبه، إن كان شافعيا فبكلام الشافعية، وإن كان مالكيا فبكلام المالكية، أو حنبليا أو حنفيا فكذلك، فإذا أرسلت إليهم ذلك عدلوا عن الجواب، لأنهم يعرفون أني على الحق وهم على الباطل، وإنما يمنعهم من الانقياد التكبر والعناد على أهل نجد، كما قال تعالى: ﴿إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه﴾ 1.

وأنا أذكر لك الدليل على هذا الأمر، وأوصيك بالبحث عنه والحرص عليه، وأحذرك عن الهوى والتعصب؛ بل اقصد وجه الله واطلب منه، وتضرع إليه أن يهديك للحق، وكن على حذر من أهل الأحساء أن يلبسوا عليك بأشياء لا ترد على المسألة، أو يشبهوا عليك بكلام باطل، كما قال تعالى: {وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٩٦