وهو معنى قول الله تعالى: ﴿من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن﴾ 1 إلى قوله: ﴿ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة﴾ 2 فقط لا لتغير عقائدهم.
فمن عرف هذا، عرف أن الخطر خطر عظيم شديد، وعرف شدة الحاجة للتعلم والمذاكرة، وهذا معنى قوله في "الإقناع" في الردة: نطقا أو اعتقادا أو شكا أو فعلا، والله أعلم.
[باب حكم المرتد]
وقال أيضا، رحمه الله تعالى:
بسم الله الرحمن الر حيم
باب حكم المرتد، الذي يكفر بعد إسلامه، نطقا أو شكا أو اعتقادا أو فعلا، ولو مميزا، أو كان هازلا، لقوله تعالى: ﴿أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون﴾ 3. فمن أشرك بالله تعالى كفر بعد إسلامه، ولو مكرها بحق كفر، أو جحد ربوبيته أو وحدانيته كفر، أو جحد صفة من صفاته، أو ادعى النبوة، أو صدق من ادعاها بعد النبي صلى الله عليه وسلم، أو استهزأ بالله أو رسله، أو هزل بشيء فيه ذكر الله تعالى.
قال الشيخ: أو كان مبغضا لرسوله صلى الله عليه وسلم، أو لما جاء