تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي ينكر التوحيد، ولا يكفر المشركين، ويقول هؤلاء السواد الأعظم ما يتيهون؛ فإن قلتم إن الأولين وإن كانوا علماء، فلم يقصدوا مخالفة الرسول بل جهلوا، وأنتم وأمثالكم تشهدون ليلا ونهارا، أن هذا الذي أخرجنا للناس من التوحيد، وإنكار الشرك، أنه دين الله ورسوله، وأن الخلاف منا: التكفير والقتال، ولو قدرنا أن غيركم يعذر بالجهل، فأنتم مصرحون بالعلم; والله أعلم.

[بيان الشرك]

وله أيضا رحمه الله تعالى:

بسم الله الرحمن الر حيم

إلى الأخ فايز، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد: مسألة الشرك بالله، بينها الله سبحانه، وأكثر الكلام فيها، وضرب لها الأمثال; ومن أعظم ما ذكر فيها، قوله: ﴿ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين﴾ 1، مع أن الذي طلبوا منه، ليس شرك القلب.

وأما كونك تعرفه، مثل معرفة الفواحش، وتكرهه كما تكرهها، فهذا له سببان: أحدهما: اللجأ إلى الله، وكثرة الدعاء بالهداية إلى الصراط المستقيم، بحضور قلب. الثاني: الفكرة في المثل الذي ضربه الله في سورة الروم،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٨٣