تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس في كلامي هذا مجازفة، بل أنت تشهد به عليهم؛ ولكن إذا أعمى الله القلب فلا حيلة فيه، وأنا أخاف عليك من قوله تعالى: ﴿ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون﴾ 1.

والشبهة التي دخلت عليك، هذه البضيعة التي في يدك، تخاف تضيع أنت وعيالك، إذا تركت بلد المشركين، وشاك في رزق الله، وأيضا قرناء السوء، أضلوك كما هي عادتهم.

وأنت - والعياذ بالله - تنزل درجة درجة، أول مرة في الشك، وبلد الشرك وموالاتهم، والصلاة خلفهم، وبراءتك من المسلمين مداهنة لهم، ثم بعد ذلك طحت على ابن غنام وغيره، وتبرأت من ملة إبراهيم، وأشهدتهم على نفسك باتباع المشركين، من غير إكراه، لكن خوفا ومداراة.

وغاب عنك قوله تعالى، في عمار بن ياسر وأشباهه: ﴿من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالأيمان﴾ 2 إلى قوله: ﴿ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة﴾ 3، فلم يستثن الله إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان، بشرط طمأنينة قلبه.

والإكراه لا يكون على العقيدة، بل على القول

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٦٤