وما بينه نبيكم صلى الله عليه وسلم وأهل العلم بعده.
واذكروا ما قص الله عليكم في كتابه، لعلكم تعتبرون، فقال: ﴿ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون﴾ 1. وهؤلاء أهلكهم الله بالصيحة، وأنتم الآن، إذا جاءكم من يخبركم بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أنكم فريقان تختصمون، أفلا تخافون أن يصيبكم من العذاب ما أصابهم؟
والحاصل: أن مسائل التوحيد، ليست من المسائل التي هي من فن المطاوعة خاصة، بل البحث عنها وتعلمها فرض لازم على العالم والجاهل والمحرم والمحل، والذكر والأنثى؛ وأنا لا أقول لكم: أطيعوني، ولكن الذي أقول: إذا عرفتم أن الله أنعم عليكم، وتفضل عليكم بمحمد صلى الله عليه وسلم، والعلماء بعده، فلا ينبغي لكم معاندة محمد صلى الله عليه وسلم، وقول: تكفرون المسلمين، كيف تفعلون كذا؟ كيف تفعلون كذا؟ فإنا لم نكفر المسلمين، بل ما كفرنا إلا المشركين.
وكذلك أيضا: من أعظم الناس ضلالا، متصوفة في معكال وغيره، مثل ولد موسى بن جوعان، وسلامة بن مانع وغيرهما، يتبعون مذهب ابن عربي، وابن الفارض؛ وقد ذكر أهل العلم: أن ابن عربي من أئمة أهل مذهب الاتحادية، وهم أغلظ كفرا من اليهود والنصارى، فكل من