تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعرفكم، بدين نبيكم صلى الله عليه وسلم، ولا تكونوا من ﴿الذين بدلوا نعمت الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار﴾ 1.

إذا عرفتم ذلك، فاعلموا: أن قول الرجل لا إله إلا الله، نفي وإثبات: إثبات الألوهية كلها لله وحده، ونفيها عن الأنبياء والصالحين وغيرهم؛ وليس معنى الألوهية أنه لا يخلق ولا يرزق، ولا يدبر، ولا يحيي ولا يميت إلا الله، فإن الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرون بهذا، كما قال تعالى: ﴿قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون﴾ 2. فتفكروا عباد الله، فيما ذكر الله عن الكفار، أنهم مقرون بهذا كله، لله وحده لا شريك له، وإنما كان شركهم: أنهم يدعون الأنبياء والصالحين، ويندبونهم، وينذرون لهم، ويتوكلون عليهم، يريدون منهم أنهم يقربونهم إلى الله، كما ذكر الله عنهم ذلك في قوله تعالى: ﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ 3.

إذا عرفتم ذلك، فهؤلاء الطواغيت الذين يعتقد الناس فيهم، من أهل الخرج وغيرهم، مشهورون عند

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٥٢