تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ذكر الفخر الرازي في رده على المتكلمين، وذكر تصنيفه "السر المكتوم" وقال: هذه ردة صريحة باتفاق المسلمين.

وقال في "الرسالة السنية": وكل من غلا في نبي، أو رجل صالح، وجعل فيه نوعا من الإلهية، مثل أن يقول: يا سيدي فلان انصرني، أو أغثني، أو ارزقني، أو اجبرني، أو أنا في حسبك، ونحو هذه الأقوال، فكل هذا شرك وضلال، يستتاب صاحبه فإن تاب وإلا قتل.

فإن الله إنما أرسل الرسل، وأنزل الكتب، ليعبد وحده، ولا يجعل معه إله آخر؛ والذين يدعون مع الله آلهة أخرى، مثل المسيح والملائكة والأصنام، لم يكونوا يعتقدون أنها تخلق الخلائق، وتنزل المطر وتنبت النبات، وإنما كانوا يعبدونهم، أو يعبدون قبورهم أو صورهم، ويقولون: ﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ 1، ﴿ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ 2.

فبعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم ينهى أن يدعى أحد من دون الله، لا دعاء عبادة ولا دعاء استعانة، قال الله تعالى: ﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب﴾ 3 الآية؛ قال طائفة من السلف: كان أقوام يدعون المسيح، وعزيرا، والملائكة.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٥١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٥١٨