تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجزاء.

ولا يشك من له معرفة بمدارك الأحكام الشرعية، وأصول الشريعة المحمدية أن هذا القول من أفسد الأقوال، وأبعدها عن الصواب، وأنه من القول على الله في شرعه وأحكامه بغير علم.

وقد قال تعالى: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والأثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ 1، وقال تعالى: ﴿ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون﴾ 2. وكيف يستجيز من له نصيب من العقل والدين، الجراءة على مثل هذا القول؟!

ومن العجب: أن الرجل الذي اخترع هذا الكلام، حتى اغتر به بعض جهلة العوام، الذين هم أشبه شيء بالأنعام، ينسب هذا القول – أعني: زعمه أن صندوق الساعة من السحر - إلى ابن كثير رحمه الله، ويدعي أنه استدل بكلام ابن كثير، على ما اعتقده برأيه الفاسد؛ وهذا يدل العاقل على كثافة جهل هذا الرجل، وفساد تصوره لما ذكره ابن كثير؛ فإن ما ذكره ابن كثير، ونقله عن

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٤٩٠