تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجه الثالث: أن يقال لهذا الجاهل: لا بد أن تذكر شيئا من الأدلة الشرعية، على الفرق بين جواز استعمال آلات الحرب، والصنائع العادية المحدثة بعد عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وأنها من قسيم العادات التي يجوز استعمالها، وبين آلات صندوق الساعات، وما أحدثه الناس من الملابس، والمطاعم، وغيرها من العادات المصنوعة، لكن بعضها بأسباب خفية لطيفة، وبعضها بأسباب معلومة ظاهرة، وأنها من قسيم العبادات، والبدع المحظورة المحدثة، بعد عهد النبوة.

فإن لم يذكر دليلا شرعيا، يدل على الفرق بين ما ذكرناه، وإلا فكيف يجوز له أن يتكلم فيما لا معرفة له به؟ ويأمر وينهى وينكر بغير علم، وقد قال تعالى: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والأثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ 1. ومن سوى بين العبادات التي يتقرب بها إلى الله، وبين العادات التي هي مباحة في الجملة، فهو أضل من حمار أهله.

وقد اعترض رجل من الجهمية، على أهل الإسلام، بمسائل يطعن عليهم بها في دينهم، منها قوله: أكثر ما

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٤٨١