تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرعون من باب الشعبذة والتخييلات، كما قال تعالى: ﴿قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى﴾ 1، وقال تعالى: ﴿قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم﴾ 2، فذكر أنهم سحروا أعين الناس، وخيلوا إليهم بسحرهم أنها تسعى، وهذا بخلاف جعل الزئبق، في الحبال، والعصي، فإنه صناعة من الصناعات؛ ورد رحمه الله قول من قال من المفسرين: إنهم عمدوا إلى تلك الحبال والعصي فحشوها زئبقا، لأن هذا صناعة من الصناعات، ليس من باب الشعبذة، ولا من باب التخييل.

وقد أقر الحافظ ابن كثير ما ذكره الرازي من صندوق الساعات، وعلم جر الأثقال بالآلات الخفية، ولم يعترض عليه في ذلك بشيء، كما اعترض عليه فيما أخطأ فيه من الأمور التي تقدم ذكرها، في السحر، وجواز تعلمه، ووجوبه، وغير ذلك; بل ذكر رحمه الله: أن صناعة صندوق الساعات، كمثل صناعات النصارى، فيما تتحيل به على عوامهم، بما يرونهم إياه من الأنوار، كقضية قمامة المتقدم ذكرها، وقد ذكرها ابن القيم في "هداية

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٤٧٩